إذا الشعب يوما أراد الصحيان

فلابد أن يستجيب الزمان


4% فقط من “الإسرائيليين” يشعرون بالأمان

مايو 6th, 2008 كتبها سامية نشر في , اسرائيليات

تمكنت “إسرائيل” على مدى ستين عاماً بعد اغتصابها فلسطين، من فرض نفسها في المجموعة الدولية، لكن هذه “الدولة” التي لا تزال حدودها غير محددة تبقي على الصراع مع الفلسطينيين والعرب. ويبقى الاحتلال “الإسرائيلي” للأراضي الفلسطينية والعربية عاملاً قائماً لإشعال المنطقة. وهذا الواقع إلى جانب سبع حروب لم يمنع “إسرائيل” من ترسيخ اقتصادها وان تصبح قوة تكنولوجية وتمتلك جيشاً قويًا وبنى تحتية متطورة على ارض ليست فيها موارد طبيعية، إنما بدعم غير محدود من الغرب وفي مقدمه الولايات المتحدة.
وغداة وقوع المحرقة النازية، تم إنشاء “إسرائيل” على أراض كانت خاضعة للانتداب البريطاني، وواجهت على الفور حربها الأولى مع دول عربية.
ومع هذا التطور برزت مأساة أخرى هي الترحيل القسري لحوالي 700 ألف فلسطيني (في ذلك الوقت) معظمهم إلى مخيمات لا تزال قائمة في لبنان والأردن وقطاع غزة.
وإذا كانت “إسرائيل” وقعت اتفاقات تسوية مع مصر (1978) ومع الأردن (1994)، فإنها لا تزال في حالة عداء مع الفلسطينيين وسوريا ولبنان وكل دول وشعوب المنطقة لا سيما إيران.
و”الإسرائيليون” الذين يتأرجحون بين الشك والتشاؤم حيال كل ما يتعلق بصراعهم مع الفلسطينيين والعرب، يرون ان الوقت يمر من دون وجود أفق للتوصل إلى اتفاق. وقال شالوم كيتال وهو مسؤول إعلامي سابق في الآونة الأخيرة “ليس هناك فعلا ما يدعو إلى الاحتفال (…) مستقبل بلادنا قاتم والوضع لم يعد براقا لدينا ولدى جيراننا”.
فبعد ستين عاما على النكبة، لا يشعر “الإسرائيليون” بالأمان. واظهر استطلاع للرأي اجري في الآونة الأخيرة ونشرته صحيفة “هآرتس” العبرية ان 34% من “الإسرائيليين” يخشون امتلاك إيران السلاح النووي و22% أزمة اقتصادية و21% حربا على الحدود مع لبنان و14% يخافون من مجموعة أمور. وقال 4% فقط من “الإسرائيليين” انهم لا يخافون من شيء، فيما قال 4% انهم لا يعلمون مما يجب أن يخافوا.
وقال افراييم كام المتخصص في الشؤون الحربية ان “إيران والمسألة النووية أعادانا إلى الوراء عبر إعادة التهديد الوجودي الذي كان قائما قبل حرب 1967 او خلال حرب يوم الغفران (اكتوبر/تشرين الأول) عام 1973”.
وعدد “المشاكل الشائكة” وهي التهديد الايراني واستمرار الاحتلال والاستيطان في الضفة الغربية والنمو السريع لعدد السكان الفلسطينيين وتصاعد قوة حماس في غزة واستمرار إطلاق الصواريخ على “إسرائيل”. وفي هذا الصدد يقول عكيفا إلدار المتخصص في شؤون المجتمع “الإسرائيلي” “لقد ورثت عن والدي دولة معجزة وأترك لأولادي علامة استفهام”.
وأظهر استطلاع رأي ان 52% من “الاسرائيليين” لا يستبعدون الهجرة مقابل 32% قالوا ان لا شيء يمكن يدفعهم إلى المغادرة، وقال 24% إن ما يمكن أن يدفعهم للمغادرة هو فقدان الثقة بمستقبل “الدولة” أو القلق على مصير أولادهم. وقال 12 % إن الوضع الأمني المتدني والخوف من حرب يدفعانهم للتفكير في مغادرة البلاد، فيما قال 10% إن عرض عمل مغر سيجعلهم يغادرون.
وفي ردهم على سؤال اذا ما ان شعورهم جيد بالعيش في “اسرائيل” قال 39% ان شعورهم جيد جدا فيما قال 52% ان شعورهم جيد بصورة كافية . وقال 30% انهم إنهم يشعرون بالخجل من كونهم “إسرائيليين”.
من جهة اخرى سيتمكن الفلسطينيون المقيمون قرب المستعمرات في الضفة الغربية من مشاهدة الألعاب النارية التي تطلق الأربعاء احتفال “إسرائيل” بالذكرى الستين لاغتصاب فلسطين وتشريد ثلاثة أرباع الشعب الفلسطيني. وكلما خرج جمال الرومي (51 عاما) من منزله في مخيم الأمعري للاجئين القريب من مدينة رام الله في الضفة يرى مستعمرة “بسجوت” المقامة على سفح جبل محاذ للمخيم وتابع لأراضي مدين


المزيد